ابن خالوية الهمذاني

99

اعراب القراءات السبع وعللها

يرتفع عند الكوفيين والبصريين بإضمار هذه سورة ؛ لأنّ النّكرة لا يبتدأ بها . وقرأ عيسى بن عمر « 1 » سورةً أنزلنها بإضمار فعل [ تقديره : ] أنزلنا سورة . 2 - وقوله تعالى : ولا تأخذكم بهما رأفةً [ 2 ] فيه أربع قراءات : قرأ أبو عمرو : رافةً بترك الهمز إذا نزل . وقرأ ابن كثير : رأَفةً بفتح الهمز من غير مدّ . وقرأ سائر النّاس : رأْفةً / بالهمز ، والجزم ، وهو الأصل ، يقال : رؤوف الرّجل بالأجراء : إذا رحمهم رحمة شديدة ، يرؤف رأفة مثل ظرف ظرفا . ورئف رآفة مثل سقم سقامة ، ورؤوف رأفا مثل كرم كرما . فأمّا ابن كثير فإنّه أدخل الهاء وبقّاه على الفتح . كما قرأ « 2 » حفص : سَبْعَ سِنِينَ دَأَباً وحدّثنى ابن مجاهد عن السّمّرىّ عن الفرّاء . قال « 3 » : تقول العرب :

--> ( 1 ) قراءة عيسى بن عمر ومعه غيره في إعراب القرآن للنحاس : 2 / 431 ، والبحر المحيط : 6 / 427 . وغيرهما ، وقراءة النصب هذه لم تبلغ الفرّاء لذا قال في المعاني : 2 / 244 « ولو نصبت السورة على قولك : أنزلناها سورة وفرضاها كما تقول : مجرّدا ضربته كان وجها وما رأيت أحدا قرأ به » . ( 2 ) سورة يوسف : آية : 47 . ( 3 ) نصّ كلام الفرّاء في المعاني : 2 / 245 : « وفي الرأفة والكأبة والسأمة لغتان : السّأمة فعله ، السآمة مثل فعاله . والرأفة والرآفة ، والكأبة والكآبة وكأنّ السأمة والرأفة مرة ، والسآمة : المصدر كما تقول : قد ضؤل ضآلة . وقبح قباحة » .